الشيخ الجواهري
443
جواهر الكلام
ولكن عن أبي علي قبول شهادة الوصي بمال اليتيم ، بل عن كشف اللثام الميل إليه مؤيدا له بمكاتبة الصفار ، ولعل الوكيل أولى فما عن الأخير من الجزم بعدم القبول فيه وصيلة إلى القبول في الوصي في غير محله ، اللهم إلا أن يكون الوجه الجمود على مكاتبة الصفار . ولعله لذا حكى عن الأردبيلي منع كون مطلق الوكالة والولاية نفعا يمنع من شهادة العدل المقبول ، وتبعه على ذلك صاحب الحدائق ، لكنه كما ترى كالاجتهاد في مقابلة الاجماع ، بل قد يشك في تناول الشهادة لمثله ، ضرورة كونه شهادة له في الحقيقة ولو من حيث الوكالة والولاية نحو شهادة المرتهن وشبهه ، وتسمع الكلام فيه في محله إن شاء الله . المسألة { العاشرة : لو وكله بقبض دينه } مثلا { من غريم له فأقر الوكيل بالقبض وصدقه الغريم } وأنه تلف من يده { وأنكر الموكل } القبض منه { فالقول قول الموكل } وفاقا للمبسوط والتذكرة والقواعد وغيرها ، هي بل في شرح الصيمري نسبته إلى فتوى الأصحاب إلا الفخر ، لأن الدعوى إنما هي بين المالك والغريم ، ولا نزاع بينه وبين الوكيل ، وليس في الأدلة ما يقتضي إلزام الموكل باقرار الوكيل فيما وكل فيه مع عدم الخصومة معه ، وما تقدم في المسألة الثالثة من تقديم قول الوكيل إنما هو مع كون التداعي معه . { و } لكن مع ذلك قال في المتن { فيه تردد } وفي القواعد على اشكال مما سمعت ، ومن نفوذ قول الوكيل على الموكل باعتبار كونه أمينه ، والفعل فعله ، إلا أنه كما ترى لا دليل عليه إذا كانت الدعوى مع غيره ، وتقديم قوله حيث تكون الدعوى معه لا يقتضي سقوط دعواه على الغير إذ لا يزيد تقديم قوله في ذلك على تقديم قوله في التلف بغرق أو حرق ، مع أنه لا يسقط الدعوى من المالك على أجنبي بماله كما هو واضح ، خصوصا إذا أعرض المالك من أول الأمر عن الدعوى مع الأمين ، وخص الدعوى بالأجنبي ، وخصوصا في مثل المقام الذي لا دعوى أصلا بين المالك والوكيل ، لعدم القبض منه بزعم المالك ، وإنما هي مختصة بينه وبين الغريم .